السيد علي الطباطبائي

31

رياض المسائل

لا يخلو بيت الله تعالى عن طائف أبدا ، كما يستفاد من النصوص ( 1 ) المستفيضة المتضمنة للصحيحة وغيرها . وخير المحامل أوسطها ، لمنافاة ما عداه لما في بعض تلك الأخبار من التنصيص ، بأن الله تعالى فرض الحج على أهل الجدة في كل عام ، وأن ذلك قول الله عز وجل : ( ولله على الناس حج البيت . . . الآية ) ( 2 ) فإن مفاد الآية الوجوب عينا إجماعا . والثاني بالخصوص لما في بعض النصوص الشاهدة عليه من تعميم ذلك للغني والفقير ( 3 ) ، وذكر مثل ذلك في زيارة النبي - صلى الله عليه وآله - ( 4 ) . مع أن ظاهر تلك النصوص الاختصاص بأهل الجدة ، ولم أر قائلا بالوجوب مطلقا فيهما ، ويمكن جعله دليلا على إرادة الاستحباب فيما عداه . ويجب ( وجوبا مضيقا ) بأخبارنا ( 5 ) وإجماعنا ، كما صرح به جماعة منا مستفيضا كالناصريات ( 6 ) والخلاف ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) والروضة ( 9 ) وغيرها . والمراد بالفورية وجوب المبادرة إليه في أول عام الاستطاعة مع الامكان ، وإلا ففيما يليه وهكذا . ولو توقف على مقدمات من سفر وغيره ، وجب الفور بها على وجه يدركه

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب وجوب الحج ج 8 ص 13 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب وجوب الحج ح 1 و 7 ج 8 ص 10 و 11 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب وجوب الحج ح 3 ج 8 ص 11 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب وجوب الحج ح 2 ج 8 ص 16 . ( 5 ) في نسخة ( م ) و ( ق ) : في أخبارنا . ( 6 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 243 س 12 . ( 7 ) الخلاف : كتاب الحج م 22 ج 2 ص 257 . ( 8 ) منتهى المطلب : مقدمات الحج ج 2 ص 642 س 23 . ( 9 ) الروضة البهية : ج 2 ص 161 .